Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٢١٠

فَلَوْ جَعَلَهُ تَحْتَ رِجْلِهِ صَحَّتْ مُطْلَقًا، وَلَا يَضُرُّ نَجِسٌ يُحَاذِي صَدْرَهُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَلَوْ وَصَلَ عَظْمَهُ بِنَجِسٍ لِفَقْدِ الطَّاهِرِ فَمَعْذُورٌ،

كالعمامة، ومرّ أنه لو أمسك لجام دابة وبها نجس ضرّ (١)، وخرج بعلى نجس الحبل المشدود (٢) بطاهر متصل بنجس فلا يضر إلا إذا كان ذلك الطاهر ينجرّ هو وما اتصل به من النجس بجرّه كسفينة صغيرة في البر (٣)، والمعتبر هنا الانجرار بالفعل لو أراده لا بالقوة.

[تنبيه] عبروا في النجس بالمتصل وفي الطاهر بالمشدود ونحوه

؛ لأن الأول محموله مماس لنجس فلم يشترط فيه نحو شده به بخلاف الثاني فإن بينه وبين النجاسة واسطة فاشترط ارتباط (٤) بين محموله والنجس بنحو الشد، (فلو جعله تحت رجله صحّت مطلقا) تحرك أم لا؛ لأنه ليس حاملا ولا لابساً له. (ولا يضر نجس يحاذي) أي يجاور بدنه كـ (صدره في الركوع والسجود) أو غيرهما (على الصحيح)؛ لعدم ملاقاته له، نعم تكره صلاته بإزاء متنجس في إحدى جهاته إن قرب منه بحيث ينسب إليه.

(ولو وصل) -ومثله الدهن أو الربط- معصوم (٥) (عظمه)؛ لاختلاله وخشية مبيح تيمم إن لم يصله (بنجس) ولو مغلظاً (لفقد الطاهر) الصالح للوصل كأن قال خبير ثقة (٦) إن النجس أو المغلظ أسرع في الجبر، وفي حكم فقد الطاهر وجوده من آدمي محترم (٧) (فمعذور)؛ للضرورة، ولا يلزمه نزعه وإن وجد طاهرا صالحا إن كان في ذلك مشقة لا تحتمل عادة (٨) وإن لم تبح التيمم.