مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
بابٌ
شُرُوطُ الصَّلَاةِ خَمْسَةٌ: مَعْرِفَةُ الْوَقْتِ، وَالِاسْتِقْبَالُ. وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ
(بابٌ) في شروط الصلاة
(شروط) جمع شرْط وهو لغة: تعليق أمر مستقبل بمثله، والشرَط: العلامة (١)، واصطلاحا: ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته (الصلاة خمسة) ولا يَرِدُ الإسلام (٢)؛ لأن طهارة الحدث تستلزمه، ولا التمييز؛ لأن معرفة دخول الوقت تستلزمه، ولا العلم بالفرضية وبالكيفية؛ لأنه شرط لسائر العبادات، نعم إن اعتقد العامي أو العالم الكل فرضا صحّ أو سنة فلا أو البعض والبعض صح ما لم يقصد بفرض معين النفلية.
أحدها (معرفـ) ـة دخول (الوقت) ولو ظنا بشرط دخول الوقت باطنا (و) ثانيها (الاستقبال و) ثالثها (ستر العورة (٣) عند القدرة وإن كان خاليا في ظلمة؛ لخبر ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار))، فإن عجز صلَّى عاريا ولا إعادة، والعجز هنا كالتيمم ولذا لزمه سؤال نحو العارية (٤) وقبول هبة تافهة كطين، فإن وُجِد الساتر فيها استتر به فورا، وبنى حيث لم تبطل بنحو استدبار، ويلزمه أيضا سترها خارج الصلاة ولو في الخلوة لكن الواجب فيها ستر سوأتي الرجل والأمة (٥) وما بين سرة وركبة الحرة فقط، إلا لأدنى غرض كتبريد وخشية