Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٢٠٨

وَإِنْ قَصَّرَ بِأَنْ فَرَغَتْ مُدَّةُ خُفٍّ فِيهَا بَطَلَتْ. وَطَهَارَةُ النَّجَسِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالمَكَانِ. وَلَوِ اشْتَبَهَ طَاهِرٌ، وَنَجَسٌ اجْتَهَدَ. وَلَوْ نَجَِسَ بَعْضُ ثَوْبٍ، وَبَدَنٍ وَجُهِلَ، وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ، فَلَوْ ظَنَّ طَرَفًا لَمْ يَكْفِ غَسْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ،

المماس لها مبطل حينئذ، (وإن قَصَّر بأن فرغت مدة خفّ فيها) سواء ظن فراغها أو تيقنه أو شك فيه (بطلت (١) قطعا كحدثه مختاراً، وتصح القدوة به قبل البطلان.

(و) خامسها (طهارة النجس) الذي لا يعفى عنه (في الثوب) وغيره من كل محمول له وملاقٍ لذلك المحمول (والبدن) ومنه داخل الفم والأنف والعين (والمكان) المُصلّى فيه؛ لخبر ((فاغسلي عنكِ الدمّ وصَلِّي))، نعم يستثنى من المكان ذرق الطيور (٢) فيعفى عنه في أرضه وفراشه إن كان جافا ولم يتعمد ملامسته ومع ذلك لا يكلف تحري غير محله، ولا يعفى عن الذرق في الثوب مطلقا، ويحرم التضمخ بالنجاسة في الثوب والبدن. (ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد (٣) كما مر في الأواني، ومنه أنه يجوز وإن قدر على طاهر بيقين كأن يجد ما يغسل به أحدهما، ويجب الاجتهاد إن لم يقدر على غيره موسعا ومضيقا حسب الوقت، نعم لو صلى فيما ظنه الطاهر منهما ثمّ حضر وقت أخرى لم يجب تجديده -بخلاف الماءين؛ لأن الصلاة هنا لا تفسد لو خالف الاجتهاد الثاني الأول فلم يجب الاحتياط بتجديده- بل يجوز الاجتهاد، ويجب العمل بالاجتهاد الثاني عند تغيره، نعم محله إذا لم يمس الأول رطبا من البدن؛ لئلا يصلي بيقين نجاسة، ولا إعادة مطلقا (٤)، ولو لم يظهر له شيء صلى عاريا وأعاد (٥). (ولو نَجَِس بعض ثوب) أ (و بدن وجهل وجب غسل كله)؛ لأن الأصل بقاؤها ما بقي جزء منه بلا غسل، وإنما لم ينجس ما مسه؛ لعدم تيقن محل الإصابة، نعم لو انحصر في بعضه كمقدَّمِهِ فلا يلزمه إلا غسل المقدم فقط، (فلو ظن) بالاجتهاد (طرفا) متميِّزاً منه ككُم (لم يكف غسله على الصحيح)؛ لتعذر الاجتهاد في العين الواحدة، ومن ثمّ لو فصل نحو ذلك الكُم جاز