Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ١٥٣

وَيُسَنُّ تَرْتِيبُهُ وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الحَاضِرَةِ الَّتِي لَا يَخَافُ فَوْتَهَا. وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ إلَّا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ، وَالْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ إلَّا لِسَبَبٍ كَفَائِتَةٍ،

ذمته، (ويسن ترتيبه وتقديمه) إن فات بعذر (على الحاضرة التي لا يخاف فوتها)؛ للاتباع، وإن خشي فوت جماعتها؛ لاتفاق موجبي التقديم على أنه شرط للصحة وقول أكثر موجبي الجماعة عيناً أنها ليست شرطاً للصحة فكانت رعاية الخلاف فيه آكد، أما إذا خاف فوت الحاضرة بأن يقع بعضها وإن قلّ خارج الوقت فيلزمه البداءة بها (١)؛ لحرمة خروج بعضها عن الوقت. ويجب تقديم ما فات بغير عذر على ما فات به وحتى على الحاضرة المتسع وقتها وإن فقد الترتيب؛ لوجوب البدار. ولو تذكّر فائتة وهو في حاضرة لم يقطعها مطلقا، أو شرع في فائتة ظانا سعة وقت الحاضرة فبان ضيقه لزمه قطعها (٢)، ولو شك في قدر فوائت عليه لزمه أن يأتي بكلِّ ما لم يتيقن فعله، أو شك بعد الوقت في فعل مؤداته لزمه قضاؤها، أو في كونها عليه فلا؛ لأنه في هذه شك في استجماع شروط اللزوم والأصل عدمه، أما في الصورة الأولى فالشك في الفعل مستلزم لتيقن اللزوم (٣).

(وتكره الصلاة عند الاستواء)؛ للنهي عنه (إلا يوم الجمعة) ولو لم يحضرها؛ لحديث فيه، (وبعد) أداء (الصبح حتى) تطلع، فإن طلعت كره حتى (ترتفع الشمس كرمح) سواء أصلى الصبح أم لا، (و) بعد أداء (العصر) ولو لمن جمع تقديما (حتى) تصفَرَّ، ومن الاصفرار حتى (تغرب) لمن صلى أو لم يصل العصر، والكراهة في ذلك للتحريم وقيل للنزيه، ولا تنعقد على كلٍّ؛ لأنها لذات كونها صلاة؛ لنهيه ﷺ عن الصلاة في تلك الأوقات (إلا لسبب) لم يتحره متقدم على الفعل أو مقارن له (كفائتة) ولو نافلة اتخذها وِرداً؛ لصلاته ﷺ سنة الظهر