Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٤٥٩

فصل

المَعْدِنُ الظَّاهِرُ، وَهُوَ مَا خَرَجَ بِلَا عِلَاجٍ كَنِفْطٍ وَكِبْرِيتٍ وَقَارٍ وَمُومْيَاءَ وَبِرَامٍ وَأَحْجَارِ رَحًى لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ وَلَا إقْطَاعٍ، فَإِنْ ضَاقَ نَيْلُهُ قُدِّمَ السَّابِقُ إلَيْهِ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ

(فصل) في بيان حكم الأعيان المشتركة

(المعدن الظاهر وهو ما يخرج) جوهره (بلا علاج) في بروزه وإنما العلاج في تحصيله (كنِفط) هو دهن معروف (وكِبريت) وأصله عين تجري فإذا جمد ماؤها صار كبريتا (وقار) أي زفت (١) (ومُومياء) وهو شيء يلقيه الماء في بعض السواحل فيجمد ويصير كالقار (وبِرام) وهو حجر يعمل منه قدور الطبخ (وأحجار رحا) وجص ونورة ومدر ونحو ياقوت وكحل وملح مائي وجبلي لم يحوج إلى حفر وتعب (لا يملك) بقعة ونيلا (بالإحياء) لمن علمه قبل إحيائه (ولا يثبت فيه اختصاصٌ بتحجر ولا إقطاعٌ) من سلطان بل هو مشترك بين المسلمين وغيرهم كالماء والكلأ؛ لما صح أنه ﷺ ((أقطع رجلا ملح مأرب -أي مدينة قرب صنعاء كانت بها بلقيس- فقال رجل: يا رسول الله إنه كالماء العِد لا انقطاع لمنبعه، قال: فلا إذن))، ويمتنع أيضا إقطاع وتحجر أرض لأخذ نحو حطبها أو صيدها وبركة لأخذ سمكها (٢). وإذا قصد أرضا لا مالك لها بالإحياء وملكها دخل ما فيها من الشجر والكلاء تبعاً أما إن قصد أخذ الأشجار فقط دون إحياء الأرض فيمتنع على الإمام إقطاعها بل تبقى مشتركة بين الناس. و إذا لم يعلم بالمعدن إلا بعد الإحياء فيملكه بقعة ونيلا، وأما ما فيه علاج كأن كان بقرب الساحل بقعة لو حفرت وسيق الماء إليها ظهر الملح فيملك بالإحياء وللإمام إقطاعها (فإن ضاق نيله) أي الحاصل منه عن اثنين تسابقا إليه، ومثله في هذا الباطن الآتي (قُدَّم السابق) منهما إليه؛ لسبقه، وإنما يقدر (بقدر حاجته) عرفا