مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَأَنَّ لَهُ نَقْضَ حِمَاهُ لِلْحَاجَةِ. وَلَا يَحْمِي لِنَفْسِهِ.
فصل
مَنْفَعَةُ الشَّارِعِ المُرُورُ، وَيَجُوزُ الجُلُوسُ بِهِ لِاسْتِرَاحَةٍ وَمُعَامَلَةٍ وَنَحْوِهِمَا إذَا لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى المَارَّةِ، وَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْإِمَامِ
(و) الأظهر (أن له نقض حماه) وحمى غيره إذا كان النقض (للحاجة) بأن ظهرت المصلحة فيه بعد ظهورها في الحمى؛ رعاية للمصلحة، نعم حماه ﷺ نص فلا ينقض ولا يغير بحال بخلاف حمى غيره ولو الخلفاء الراشدين ﵃. (ولا يحمي) الإمام ونائبه (لنفسه) قطعا؛ لأن ذلك من خصائصه ﷺ وإن لم يقع منه، وليس للإمام أن يدخل مواشيه ما حماه للمسلمين; لأنه قوي لا ضعيف، ولو رعى الحمى غير أهله فلا غرم عليه ولا تعزير. وليس للإمام أن يحمي الماء العِدَّ أي الذي له مادة لا تنقطع كماء عين أو بئر لنحو نعم الجزية.
(فصل) في بيان حكم منفعة الشارع (١) وغيرها من المنافع المشتركة
(منفعة الشارع) الأصلية (المرور) فيه؛ لأنه وضع له (ويجوز الجلوس) والوقوف (به) ولو لذمي (لاستراحة ومعاملة ونحوهما) كانتظار (إذا لم يضيق (٢) على المارة (٣)؛ لنهيه ﷺ عن نحو الحديث فيه إلا أن يعطيه حقه من غض بصرٍ وكف أذىً وأمر بمعروف، (ولا يشترط) في جواز الانتفاع به ولو لذمي (إذن الإمام)؛ لإطباق الناس عليه بدون إذنه من غير نكير.