مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَسَائِرُ الحَيَوَانِ بِالْقِيمَةِ، وَغَيْرُهُ مِثْلِيٌّ وَمُتَقَوِّمٌ، وَالْأَصَحُّ أَنَّ المِثْلِيَّ مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ، كَمَاءٍ
(وسائر الحيوان). أي باقيه -وهو ما عدا الآدمي إلا الصيد في الحرم أو على المحرم؛ لما مر أنه يضمن بمثله- تضمن نفسه (بالقيمة (١) أي أقصاها وأَجْزَاؤُه بما نقص منها; لأنه لا يشبه الآدمي بل الجماد (٢).
[تنبيه] التقويم بعد الاندمال دائما والقيمة المعتبرة كلا أو بعضا قيمة يوم التلف في غير المغصوب وأقصى القيم فيه
.
[فرع] أخذ قنا فقال أنا حر فتركه ضمنه
وأفتى بعضهم فيمن أطعم دابة غيره مسموما فماتت بأنه يضمنها لا غير مسموم ما لم يستول عليها ومن آجر داره إلا بيتا وضع فيه دابته لم يضمن ما أتلفته على المستأجر إلا إن غاب وظن أن البيت مغلق، (وغيره) أي الحيوان من الأموال (مثلي ومتقوِّم (٣)، والأصح أن المثلي ما حصره كيل أو وزن) أي أمكن ضبطه بأحدهما وإن لم يعتد فيه بخصوصه (وجاز السلم فيه (٤) فما حصره عد أو ذرع كحيوان وثياب متقوم وإن جاز السلم فيه، والجواهر والمعجونات ونحوها وكل ما مر مما يمتنع السلم فيه متقوم وإن حصره كيل أو وزن; لأن المانع من ثبوته في الذمة بعقد السلم مانع من ثبوته فيها بالتعدي (كماء) غير مسخن بنار، أما المسخن بها فمتقوم (٥)؛ لاختلاف درجات حموه، ومثله (٦) الأدهان إذا دخلت النار أي لغير التمييز، أما الماء الملح فإن اختلفت ملوحته ولم