التدريب في الفقه الشافعي
Printed page ٣/ ١٠٧
(١٠) فصل (١) في عتق الأمة تحت العبد
والأصلُ فِي هذا الفَصلِ: أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أعْتقَتْ عائشةُ ﵂ بَرِيرةَ، وكان (٢) زَوجُ بَريرةَ عَبْدًا يُقالُ لَه: "مُغيث" ﵄ خيَّرَها رسولُ اللَّه ﷺ فاختارتْ بريرةُ فِراقَهُ، وكلُّ ذلك ثَابتٌ فِي "الصحيحَينِ" وغيرِهما (٣).
فإذا كمُلَتِ الحريةُ فِي الزَّوجةِ بأيِّ طَريقٍ كانَتْ (٤) وهي فِي نِكاحٍ صَحيحٍ تَحْتَ مَن فيه رِقٌّ كاملٌ أو مبعَّضٌ ولو مع تَدبيرِه، أوْ كِتابتِه، أو تَعليقِ عِتقِه بِصفَةٍ، فَلَهَا الخِيارُ (٥) إلَّا فِي صُورةٍ واحِدَةٍ، وهي ما إذا أُعْتقتْ (٦) عِتقًا يخرجُ مِنَ الثُّلثِ لِصُدورِه فِي مَرضِ المَوتِ، ولَيْسَتْ بِمُستولَدةٍ، أو بالوَصيةِ، ولَمْ