Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي (١) فصل في الزوج

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٣/ ٤٦

وقالَ العِراقِيُّونَ (١): لا حاجةَ إلى إذْنِهِ، وهو ظاهِرُ النَّصِّ (٢).

ووليُّه فِي ذلك مَنْ يلِي مالَهُ مِن الأبِ، ثم الجَدِّ وإنْ عَلَا، ثم الوصيِّ، نصَّ عليه، ثُم الحاكِمُ، ولَا يُزوَّجُ إلا بِمَهْرِ المِثْلِ فما دُونَه مَنْ يَليقُ بِحَالِه، ومَتى حَصَلتْ زيادةٌ على مَهرِ المِثْلِ صَحَّ النكاحُ بِمهْرِ المِثلِ إلَّا فِي صُورتَينِ فيبطُلُ النِّكاحُ:

١ - إِحْداهُما: أَذِنَ لَه أَنْ يَنكِحَ (٣) بألفٍ -عَيَّن المرأةَ أو لم يعيِّنْها- فنكَح بألفَينِ مَن مَهْرُ مثلِها ألفٌ وخمسُ مِائةٍ مَثلًا (٤).

٢ - الثانيةُ: قالَ له (٥): "أَنْكِحْ فُلانةً بألْفٍ"، وكان مَهرُها خمسَمائةٍ، فالإذْنُ باطِلٌ وقضيتُه أن لا يصحَّ نكاحُه (٦)، والقِياسُ: صِحتُه بِمهْرِ المِثْلِ، كما لَو قَبِلَ لَه الوَليُّ بِزيادةٍ على (٧) مَهْرِ المِثلِ وقدْ يَجئُ الإبطالُ بِغَيرِ ما نحن فِيه، [وإذَا لَمْ يَأذَنْ لَه وليُّه الخاصُّ رَاجَعَ الحَاكِمَ] (٨).