التدريب في الفقه الشافعي
Printed page ٣/ ١٠
وفي القُرآن ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾.
وهو مشروعٌ مِنْ عهْدِ آدَمَ ﵇، لَم تنقطِعْ شرعِيَّتُهُ (١)، ومستمِرٌّ فِي الجنَّةِ، ولا نظيرَ لهُ فيما (٢) يُتعبَّدُ به مِنَ العُقودِ بعدَ عقْدِ الإيمانِ، قلتُ ذلك بِفتحِ الكَريمِ المَنَّانِ.
* * *
وخصَّ اللَّه تعالى نبيَّه مُحمدًا ﷺ بأمورٍ كثيرةٍ ليستْ لأُمَتِهِ تَعْظِيمًا لِشَأنِهِ العَالِي إذْ هو المتفضِّلُ على الخلْقِ أجمَعينَ
.
وخَصَّه بأشْياءَ ليسَتْ لأحَدٍ مِنَ الأنبياءِ والمُرْسَلينَ، ولا لِواحِدٍ مِنَ المَخلوقِينَ (٣)، وبسْطُ ذلك فِي "نفَائِس الاعتِمادِ فِي خَصائصِ خَيرِ العِبادِ".