التدريب في الفقه الشافعي
Printed page ٢/ ٣٩٣
وعن أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "أدِّ (١) الأمَانةَ إلَى مَنِ ائْتمنَكَ ولا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ" رَواهُ أبو دَاودَ والتِّرمِذِيُّ، وقالَ: حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وهِيَ مُستحَبَّة لِوَاثقٍ بأَمَانَةِ نفْسِهِ، قَادِرٍ على الحِفْظِ (٢).
وقدْ يَتعيَّنُ (٣) القَبولُ عِندَ الاحْتياجِ إنْ لَمْ يَكنْ هُناكَ غَيرُه، ولَا يُجبَرُ حينئِذٍ على إِتْلافِ مَنفعتِه وحِرْزِه بِغَيْرِ عِوَضٍ.
وتَحْرُمُ عِندَ العَجْزِ عَن الحِفْظِ.
وتُكرَهُ عِندَ القُدْرةِ إنْ لَمْ (٤) يَثِقْ بِنَفْسِه، وفِي وجْهٍ: يَحْرُمُ (٥).
وهِيَ عَقدٌ، وفِي وجهٍ: مُجَرَّدُ إذْنٍ (٦).
وترتفِعُ (٧) على الوَجْهَينِ بِموتِ واحدٍ مِنْهما وجُنونِهِ وإغمَائِهِ (٨).
وللمُودِع عَزْلُ المُودعَ عِندَه ولَمْ يتعرَّضُوا لَه.