Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي ومدار اللقطة على أربعة أشياء

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٢٧٩

واستثْنَى الإمامُ مِنْ وُجوبِ التعريفِ ما (١) وُجِدَ مِنَ (٢) الهَريسةِ ونَحوِها فِي الصَحراءِ إذا أَكَلَ.

ويَنبعِي (٣) لِلْملتقِطِ أن يَفهَمَ عِفاصها -وهو وِعاؤُها مِنْ جِلدٍ أوْ خِرقَةٍ- ووِكاءَها وهو الخَيْطُ الذي تُشَدُّ به، وجِنْسُها ونَوْعُها.

ويُستحبُّ تقييدُها بِالكِتابةِ.

ثم يُعرِّفُها سَنَةً بِحسَبِ العَادةِ إلا فِيما لا يُتموَّلُ، فيَستقِلُّ به فِي الحالِ.

وفِي المُتموَّلِ القَليلِ الذي يَغلِبُ على الظنِّ أن فاقِدَهُ لا يَكثُرُ أسفُهُ (٤) عليه، يُعرِّفُه قَدْرًا يَغْلِبُ على الظَّنِّ إعراضُه عنه، ويُعرِّفُه فِي الأسواقِ، وأبْوابِ المساجِدِ ونحوِها، فِي كُلِّ يَومٍ مَرَّتينِ، ثُم مرَّةً، [ثم فِي كلِّ أُسبوعٍ مرَّتَينِ] (٥)، ثُمَ مَرَةً، ثُم فِي كُلِّ شَهْرٍ.

ولْيكُنِ التعريفُ بالبُقعةِ التي وُجِدَ فِيها، وفِي الصَّحراءِ إنْ كانَتْ هُناكَ قافِلةٌ تَبِعَهُم وإلا فَيُعرِّفُه فِي البَلَدِ التِي (٦) تَقصِدُها.

ومُؤنةُ التعريفِ على المُلتقِطِ القاصِدِ للتَّملُّكِ، وفِي الفاسِقِ ونحوِه يُضَمُّ إلَيْهِ مَنْ يُراقِبُه.