Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي باب الهبة

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٢٦٨

وأصلُها -قَبْلَ الإجْماعِ- قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾.

وفِي حديثِ وفْدِ هَوازِنَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إنِّي رَأيتُ أَنْ أَرُدَّ إلَيهِم سبيَهُمْ، فمَنْ أحَبَّ مِنْكمْ أَنْ يُطيِّبَ ذلك فلْيَفْعَلْ" أخرجهُ البخاريُّ مطوَّلًا (١).

والأحاديثُ فِي الهَديةِ والصَّدقةِ والعُمْرَى والرُّقبى كثيرةٌ.

والهبةُ تَعُمُّ الكُلَّ.

وتمتازُ الهديةُ بالنَّقْلِ إكْرامًا.

ويَحصُلُ (٢) المِلْكُ فيها بالبَعثِ والقَبْضِ إلَّا فِيمَا يُهدَى لِغنيٍّ (٣) مِنْ لحْمِ تَطوُّعِ أُضحيةٍ، أو هَدْيٍ، أوْ عَقيقةٍ، فإنَّه لا يمْلِكُه وإنْ جَازَ له الأكْلُ (٤).

وتَمتازُ الصَّدقةُ بالدَّفعِ للمُحْتاجِ طَلَبًا لِثَوابِ الآخِرةِ.

وقدْ تكونُ بالمُختصاتِ كجِلْدِ مَيتةٍ لَمْ يُدبَغْ ونَحوِه.

وكذا الهِبةُ على رأيٍ سيأتِي.

والعُمْرَى والرُّقبى يُحكمُ فِيها بِحُكمِ الهِبةِ، وإنْ زادَ فِي العُمْرَى: "إذا مِتُّ