Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي ويعتبر في الوقف أن يصدر من مالك مطلق التصرف أو وكيله إلا في خمس صور

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٢٦٢

يَكنْ وقْفًا، بلْ هو تَمليكٌ، ولا يَحتاجُ إلى قَبولٍ إذا وقَفَ على غَيرِ مُعيَّنٍ (١)، ولا (٢) على المُعيَّنِ على ظَاهرِ النَّصِّ المُختارِ، وقَطَعَ بِه جَماعةٌ (٣)، خِلافًا لِما صَحَّحه فِي "المحرَّرِ" (٤)، تَبَعًا لِلْإمامِ وغيرِه.

وعلى الوَجْهَينِ: إذا ردَّ بَطَلَ حقُّه، خِلَافًا للبَغويِّ، وما قاله حَسَنٌ، ولو ردَّه ثم رَجَعَ قَبْلَ حُكمِ الحاكِمِ بِرَدِّه كان له ذلكَ، قالَه الرُّويانيُّ، وفيهِ نَظرٌ.

ولا يُشتَرَطُ قَبولُ النَّظرِ (٥) الثاني، ولا عَدَمُ رَدِّهِم على الأرْجَحِ.

ولا أَنْ يَقولَ الواقِفُ: أخرجْتُه مِنْ مِلْكي، علَئ المَشهورِ، ولا أن يَقبِضَه المَوقُوفُ عليه قَطْعًا، خِلافًا لِما (٦) شذَّ به المَرْعَشيُّ والجُرجانيُّ.

وإذا بَطَلَ بالردِّ فهو مِن صُوَرِ مُنقطِعِ الأَوَّلِ، وهو بَاطلٌ على الأصَحِّ، ويَصِحُّ مُنقطِعُ الوسطِ، والآخِرِ على الأصحِّ.

ويُعتبَرُ فِي المَوقُوفِ أن يكونَ عَينًا مُعينةً مَمْلوكةً قابلةً للنَّقْلِ تُعَدُّ (٧) عَيْنًا كثمرةٍ أوْ مَنفعةٍ تُستعارُ لها، كفَحلٍ لِضِرابٍ، وإنْ كانتْ مُنتظَرةً كما فِي العَبدِ والجَحْشِ الصغِيرَيْنِ، والمُؤْجَرِ.