Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي فصل

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٢٥٥

فصل

(١)

منفعةُ الشَّارعِ الأصليةِ السُّلوكُ، ويَجوزُ الوقوفُ فيه، والجُلوسُ، لاستِراحةٍ (٢) ونحوِها، وكذا المُعامَلةُ إنْ لَمْ يُضيِّقْ على المارَّةِ (٣).

ولَه أن يُظلِّلَ عليه بِمَا لا يَضرُّ، والسابِقُ أَحَقُّ، وإنْ طَالَ عُكوفُه حتى يَتْرُكَ الحِرْفةَ (٤) أوْ يَنتقِلَ أوْ يُفارِقَ بِحيثُ تَنقطِعُ عنه (٥) الآفَةُ (٦).

ولا يَبنِي فِي الشارعِ دِكَّةً، ولا يَغرِسُ شَجرةً، وإنْ لَمْ يَضُرَّ على الأصحِّ.

ويُقْطِعُ الإمامُ مِنَ الشارعِ لِلارتِفاقِ ما يَراه بِلَا عِوَضٍ (٧).

وجَوَّزَ أبو إسحاقَ أخْذَ العِوَضِ عَن مَقاعِدِ الأسواقِ، وقال: خَالفتُ (٨) أصحابِي فِيه، وفِي أخْذِ العِوَضِ عن حَدِّ القَذْفِ وحَقِّ الشُّفعةِ.

وليس لِلمُقْطَعِ أَنْ يَبنِيَ فيه، ولَا يَتملَّكَه؛ خِلافًا لِمَا فِي "الشرحِ"