Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي باب أركان الحج والعمرة وواجباتهما وسننها

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ١/ ٣٩٣

وجمعْنَاهَا كُلَّها لِيُفهَمَ أنَّ تارِكَها كُلَّها يلزمُهُ دَمٌ واحِدٌ؛ على أصحِّ الأقوال، كَمَا هُو مُقتضى كلامِ الجُمْهورِ (١) خِلافًا للبغوِيِّ، حيثُ رجَّح تعدُّدَ الدِّماءِ بتعدُّدِ (٢) الأيَّام.

ويدخلُ وقتُ (٣) رمْي جمرةِ العقبةِ بِانتِصافِ ليلَةِ النَّحْرِ لِمنْ وَقَفَ وإلَّا فلا بُدَّ مِن تقدُّم الوقُوفِ.

والأفضلُ: أَنْ يرمِيَ بعدَ طُلُوع الشمْسِ، وينتهي وقتُ الاختيار بغروبِها، ويدخُلُ رفي بقيَّةِ الأيَّام بِزوالِ الشَّمسِ، وينتهِي في الكلِّ وقتُ الاختيارِ بِغروبِها، فلو رَمَى ليلًا كان أداءً، والمتروكُ يُتداركُ سابقًا على وظيفةِ الوقتِ ويقعُ أداءً فَمَا دَخَلَ وقتُهُ يبقى جوازُهُ إلى آخِرِ أيَّام التشرِيقِ.

* * *

* ضابطٌ:

ليس لنا عبادةٌ مؤقتة لها وقتُ فضيلةٍ ووقتُ اختيارٍ ووقتُ جوازٍ إلَّا هنا، وما تقدَّم في الصَّلاةِ.

* * *

ويزدادُ رمْيُ جمرةِ العَقَبةِ أنَّ الأفْضَلَ تأخِيرُهُ عنْ أوَّلِ وقتِهِ إلى طُلُوع