Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي الشرط الثالث

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٣/ ٥٠٠

ولو كان الحملُ مِن واطِئِ شُبهةٍ فاللبنُ النازِلُ عليهِ يُنْسَبُ إلى الواطِئِ كالولدِ على المشهورِ.

* الشرطُ (١) الثالثُ: أَنْ لَا يكونَ قد سبقتْ نِسبةُ اللبنِ (٢) إلى زوجٍ آخَرَ أو وَطْءِ (٣) شُبهةٍ، فإنْ سبقتْ لم يَكْفِ الحملُ من الثانِي فِي قطْع أثرِ النسبةِ للأولِ، بلْ لَابُدَّ مِن الولادةِ.

فلو طلَّق زوجتَه أو مات عنها، ولها لبنٌ فأرضعتْ بِهِ طفلًا قبلَ أَنْ تنكِحَ فالرضيعُ ابنٌ للمُطَلِّقِ (٤) والميتِ، سواءً انقَطَع وَعَاد أو لم ينقطِعْ على الصحيح، فلو نكحتْ بعدَ العِدَّةِ زوجًا وولدتْ منهُ فاللبنُ بعد الولادةِ للثانِي.

وأما قَبْلَ الوِلادةِ مِن الزوْجِ الثَّانِي فإنْ لم يُصِبْها أو أصابَها وَلَم تحْبَلْ أو حبلَتْ، ولم يدخُلْ وقتَ حُدُوثِ اللبَنِ [لِهذا الحملِ، فالَّلبَنُ لِلأولِ، وإن دخل وقتَ حدوثِ اللبنِ] (٥) للحَمْلِ الثانِي، فاللبَنُ لِلأولِ على المشهورِ.

فلو نَزَلَ للبِكْرِ لبنٌ فنكحَتْ ثُم حَبَلَتْ مِن الزوج، فحيْثُ قُلنا فِي صورةِ الزوجَيْنِ إنَّ اللبَنَّ للثانِي فهو للزوْجِ، وحيثُ قُلنا هو لِلأولِ، فهُو لِلمرأةِ ولَا أَبَ لِلرضِيعِ.

* * *