Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي الصورة الثانية

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٣/ ٤٩١

والراجِحُ عندي التفصيلُ؛ فإنْ ذَهَبَ أثرُ اللبن فَلَا تحرِيمَ، وإنْ بَقِي أثرُهُ بِنعومةٍ ونحوِها مِما يخالِفُ عجنَه بالماءِ، فإنَّه يثبُتُ بِهِ التحريمُ.

الصورةُ الثَّانية:

المخلوطُ في غيرِ صورةِ الخُبزِ، فإنْ كان بِمائع أو جامِدٍ يَنْمَاعُ كالسُّكَّرِ أو ثُرِدَ (١) به طعام، ففِي "الأم" (٢) في ترجمة رَضَاعَةِ الكبير (٣): "وَإِنْ خُلِطَ لِلْمَوْلُودِ لَبَن في طَعَامٍ فَيَطْعَمُهُ كَانَ اللَّبَنُ الْأَغْلَبَ (٤) أَوْ الطَّعَامُ إذا وَصَلَ اللَّبَنُ إلَى جَوْفِهِ، وَسَوَاءٌ شِيبَ لَهُ اللَّبَنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ أَوْ قَلِيلِ إذَا وَصَلَ إلَى جَوْفِهِ فَهُوَ كُلُّهُ كَالرَّضَاعِ" (٥).

ثم قال الشافِعِيُّ (٦): "وَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا أُطْعِمَ لَبَنَ امْرَأَةٍ في طَعَامٍ مَرَّةً وَأُوجِرَهُ أُخْرَى، وَأُسْعَطهُ أُخْرَى، ثُمَّ أُوجِرَهُ وَأُطْعِمَ حَتَّى يَتِيّمَ لَهُ خَمْسُ مَرَّاتٍ كَانَ هَذَا الرَّضَاعُ الَّذِي يُحَرِّمُ، كُل وَاحِدٍ مِنْ هَذَا يَقُومُ مَقَامَ صَاحِبِهِ، وَسَوَاءٌ لَوْ كَانَ مِنْ صِنْفِ هَذَا (٧) خمسٌ مِرَارًا، أَوْ كَانَ مِنْ أَصْنَافٍ شَتَّى".

وقال المزنِيُّ (٨): "أَدْخَلَ الشَّافِعِيُّ عَلَى مَنْ قَالَ: إنْ كَانَ مَا خُلِطَ بِاللَّبَنِ أَغْلَبَ لَمْ يُحَرِّمْ، وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ الْأَغْلَبَ (٩) حَرَّمَ فَقَالَ: أَرَأَيْت لَوْ خَلَطَ