Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي وأما الحلي

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٣/ ٤٣١

ومُقتضَى نَصِّ "الأُم" أنه يَحرُمُ ما صُبغَ قَبْلَ النَّسيجِ، وأَجازَ أبُو إسْحاقَ ذلك، وهو قَضيةُ نصِّ البُويطيِّ، وقال الخَطَّابيُّ: هو أَشْبَهُ بالخَبَرِ.

وأمَّا ما صُبغَ لِغَيرِ الزِّينةِ مِن أَسْودَ وكُحليٍّ فلا يَحرُمُ، ونصَّ فِي "الأُم" أنَّ الأخْضَرَ غيرَ الصافِي يُقارِبُ السَّوادَ فلا يَحرُمُ (١).

وفِي "الروضة" (٢) تَبَعًا للشَّرحِ وغَيرِه: أنَّ الأخْضَرَ أو الأزْرَقَ إنْ كانَ برَّاقًا حَرُمَ، فإن حُمِلَ البرَّاقُ على الصَّافِي وَافَقَ النصَّ.

ولا يَحرُمُ الطرازُ مِن الحَريرِ أو المَصبوغُ بمَا لا يمنعُ منهُ وكان لَونُه كَلَونِ الثَّوبِ، وإلا فيحرُمُ لأنَّه زِينةٌ.

وكذا مَا كانَ فِي تَطريزِ صَدرٍ وجَمعِه وغيرِها.

ولَو لَبِستْ ما مُنِعَتْ منه لَيْلًا لِلإِحْرازِ أو نهارًا تَحْتَ ثَوبٍ غَير مَمنوعٍ مِنه، فجَائِزٌ.

ويَحرُمُ علَيْها أَنْ تَلْبسَ المَمنوعَ مِنه نَهارًا ظَاهرًا ولو كانَتْ وَحْدَها.

وأمَّا الحُلِيُّ:

ففِي حَديثِ أُمِّ سَلَمةَ زَوجِ النَّبيِّ ﷺ عنه صلى اللَّهُ عليه