Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي وضابط الكنايات

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٣/ ٢٣٧

وأمَّا إذا لَمْ ينتَظِمْ ما أتى به نحوُ أَنْ يقولَ: "أنتِ طالق طلاقًا لا يقعُ عليكِ" أو "أنتِ طالِقٌ إلا أنتِ أو ثلاثًا إلا ثلاثًا" فلا ينفعُه ذلك ظاهرًا عند التلفُّظِ، ولا يُدَيَّنُ عند إرادتِهِ قَطْعًا (١).

وأما الكِناياتُ

(٢): فلا يقعُ بواحدٍ (٣) منها طلاقٌ إلَّا أن ينويَ به التَّطليقَ المَفهومَ مِن الصَّريحِ السَّابِقِ، ويُعتبَرُ كونُ النيةِ مقرونَةً مِنْ أوَّلِ اللَّفظِ إلى آخِرِهِ على الأصَحِّ خِلافًا لِما فِي "الحاوي" (٤) مِنَ الاكتِفَاءِ بأوَّلِهِ، ولِما (٥) فِي "الروضة" (٦) مِنَ الاكتفاءِ بآخِرِهِ أيضًا (٧).

وضابطُ الكناياتِ:

أن يكونَ اللفظُ إشعارَ قُرْبٍ (٨) بالفُرْقةِ، وقد أشار إلى ذلك الشافعيُّ ﵁ فِي "الأم" (٩) وغيرُهُ، وذَكَرَ أشياءَ من ألفاظ الكنايات، فقال: وَمَا تَكَلَّمَ بِهِ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ سِوَى هَؤُلَاءِ (١٠) الْكَلِمَاتِ -