Skip to content

الكلام على مسألة السماع الرد على من يقول: أنا لا أنظر لشهوة بل لعبرة

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧٣

ومصرِّفها أن يُثبِّت قلبَه على دينه، ويُصرِّفه على طاعته.

وقد ثبت في الصحيح (١) عن النبي ﷺ أنه قال: "العينانِ تزنيان وزناهما النظر، واليد تزني وزناها البطش، والرِجْل تزني وزناها المشي، والقلب يتمنى ويشتهي، والفرج يُصدِّق ذلك أو يُكذِّبه". فجعل لكل [١٠٣ أ] عضو من هذه الأعضاء زِنًا يخصُّه، فكيف يتقرب إلى الله بزنا العين؟

وإن قال الناظر: أنا لا أنظر لشهوة بل لعبرة.

قيل له: فلِمَ نهاك الله عن النظر، وأمرك بغضِّ البصر؟

وقيل له: أمّا ما دامت النفس حيةً، والشيطان موجودًا، والطباع على حالها، فكلَّا.

وقيل له: صاحبُ الشرع أعلمُ بأحكام هذا النظر منك، حيث يقول: "لا تُتْبِع النظرةَ النظرةَ، فإنما لك الأولى، وليست لك الأخرى" (٢).