الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ٢٧٤
وقيل له (١): الشيء متى كان في نفسه مفسدةً، أو داعيةً إلى المفسدة، فإن الشارع يُحرِّمه مطلقًا حكمةً منه و صيانةً وشفقةً وحِمْيةً.
وقيل له: كم قد هلك قبلك من هالكٍ بهذا الظن الفاسد، ظن أنه ينظر عبرة، فأوقعه نظره في أعظمِ الحسرة، كما قيل (٢):
وأنا الذي جَلَبَ المنيةَ طَرْفُه ... فمَن المطالَبُ والقَتِيل القَاتلُ
وقال آخر (٣):
وكنتَ متى أرسلتَ طَرْفَك رائدًا ... لقلبِك يومًا أَتعبتْك المناظرُ
رأيتَ الذي لا كلُّه أنتَ قادرٌ ... عليه ولا عن بعضِه أنتَ صابرُ
قلت: ولي من قصيدة (٤):
يا مُرسِلًا لسهام اللَّحْظِ مجتهدًا ... أنتَ القتيلُ بما تَرمِيْ فلا تُصِبِ
أرسلتَ طرفَك ترتادُ الشِّفاءَ فما ... وافَى رسولُك إلا رائدَ العَطب
ولاسيما النفوسُ التي فيها رقةٌ ولطافة ورياضة، فإن الصوت