Skip to content

الكلام على مسألة السماع ذكر أقوال المشايخ في هذا الباب

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٩٧

فهو لأجل هذا، قال تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢]، وهو الخالص لله الموافق لأمره، كما قاله الفضيل بن عياض وغيره (١).

و

الأعمال أربعة: فواحد منها مقبول، وثلاثة أرباعها مردودة

، فالمقبول ما وافق الأمر وأريد به وجهُ الله، ولا يقبل الله عملًا سواه، والمردود أن لا يكون خالصًا لله ولا موافقًا لأمره، أو ينتفي عنه أحدهما. فالمقبول ما وُجِد فيه الأمران، والمردود ما انتفى عنه الأمران أو أحدهما، ولهذا اشتدت وَصاة الشيوخ المستقيمين بهذا الأصل، وأخبروا أن من عدل عنه فهو مطرود وعن طريق قصده مصدود (٢).

فقال ابن أبي الحواري (٣): من عمل عملًا بلا اتباع سنة فباطلٌ عمله.

وقال سهل بن عبد الله [٧٧ ب] التُّستَري (٤): كل فعل يفعله العبد بغير اقتداء فهو عيش النفس، وكل فعل يفعله بالاقتداء فهو عذاب على (٥) النفس.