Skip to content

الكلام على مسألة السماع ذكر أقوال المشايخ في هذا الباب

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٩٨

وقال أبو حفص النيسابوري (١): من لم يَزِنْ أفعاله وأحواله (٢) كل وقت بالكتاب والسنة ولم يتهم خواطره فلا تَعُدَّه (٣) في ديوان الرجال.

وقال الجنيد بن محمد (٤): الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثرَ الرسول.

وقال أيضًا (٥): من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يُقتدى به في هذا الأمر، لأن علمنا (٦) هذا مقيَّد بالكتاب والسنة.

وقال أبو عثمان النيسابوري (٧): من أمَّر السنةَ على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمَّر الهوى على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالبدعة، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤].

وقال أبو حمزة البغدادي (٨): من علم الطريق إلى الله سهل عليه سلوكه، ولا دليل على الطريق إلى الله إلا متابعة الرسول في أحواله وأقواله وأفعاله.