الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ١٩٢
وقال: "للهُ أشدُّ أذَنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته" (١).
ومع هذا فلا يسوغ أن يقرأ (٢) القرآن بألحان الغناء، ويُقْرن به من الألحان وآلات اللهو ما يُقْرن بالغناء، حتى ولا عند من يقول بإباحة ذلك في الشعر، بل المسلمون مجمعون على تحريمه، وطردُ دليلِك جواز ذلك، بل هو بعينه يقتضيه.
فإنك (٣) قلت: إذا جاز سماع الأشعار بغير الألحان الطيبة فلا يتغير الحكم بأن يسمع بالألحان الطيبة (٤)، هذا ظاهر من الأمر، هذا نص دليلك، [٧٦ أ] فهل يُمكِنك طردُه، وتقول: إذا جاز سماع القرآن بغير الألحان الطيبة جاز سماعه بها، ولا (٥) يتغير الحكم؟ فإن قلت ذلك خالفتَ إجماع الأمة، وبطلتَ (٦)، وإن قلت: لا يلزم من جواز استماعه