الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ٥١
إذا غبتَ عن عيني تملَّا بك الفِكْرُ ... وإن لم يَزُرني الطيفُ (١) طافَ بك السِّرُّ
فكُلِّي (٢) لسانٌ عن هواك مخبِّرٌ ... وكُلِّيَ (٣) قلبٌ أنتَ في طَيِّهِ نَشْرُ
وقول الآخر (٤):
مَن كان في ظُلَمِ الليالي ساريًا ... رَصَدَ النُّجومَ وأوقدَ المصباحا
حتى إذا ما البدر أرشد نورهُ ... تركَ النجومَ وراقبَ الإصباحا
حتى إذا انجاب الظلامُ بأسْرِه ... ورأى الصباح بأسْرِهِ قد لاحا
ترك المسارجَ والكواكبَ كلَّها ... والبدرَ وارتقبَ السَّنا الوضَّاحا
وقول الآخر (٥):
وبدا له من بعدِ ما اندملَ الهوى ... بَرْقٌ تألَّق مَوهِنًا لَمَعانُهُ
يبدو كحاشيةِ الرداءِ ودونه ... صَعْبُ الذُّرى متمنعًا أركانُه
فبدا لينظرَ كيف لاحَ فلم يُطِقْ ... نظرًا إليه وصدّه سجَّانُه (٦)