Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير) باب الكلام في صحة دعوى العموم وجواز التخصص في جواب الرسول عليه الصلاة والسلام

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني

Printed page ٣/ ١٠٦

يقال: نحن لم نقل: إن العام لا يجوز أن يخصص بدليل لفظ عموم أو أطلقه صح تخصصه مما يقوم مقامه بمنزلته. كأنه قال المجامع في رمضان في غير سفر وعلى وجه محظور عليه الكفارة, وإذا كان ذلك كذلك سقط هذا السؤال.

فصل: فأما إذا قال الراوي إن رجلاً أفطر في رمضان فحكم النبي ﵊ بالكفارة أو أمره بالكفارة, فإنه لا يجعل بمثابة العموم, وبمنزلة أن يقول من أفطر أو جامع في رمضان فعليه الكفارة أو المفطرون في رمضان عليهم الكفارة, ونحوه من ألفاظ العموم, لأنه يمكن أن يكون قضي عليه وحده بذلك لكونه مصلحة ولغير ذلك. ولأنه يعلم أن النبي ﷺ قضى عليه بذلك لفطر عامدًا أو ناسيًا أو بأكل أو جماع, وقد يختلف حكم الإفطار بحسب اختلاف أجناسه ووجوهه, ولا يمكن أن يقع إفطاره على وجهين يقتضين لما قدمناه, فلم يسع دعوى العموم في ذلك.

فصل: فأما إذا سأل ﵊ عن شيء مخصوص فخرج جوابه على ما تناول ما سئل عنه وغيره. فقد اختلف فيه.