Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير) باب القول في ذكر الفصل بين النسخ والتخصيص ووصف الأصل الذي مع القول به يصح الفصل بينهما

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني

Printed page ٣/ ٨٠

واستقر ويرد حكمه, فلا يجوز أن نزيله إلا بمتيقن مثله. وليس هذه حال خبر الواحد والقياس. فبطل ما قلته.

ثم إن ما سألتنا عنه خارج عن جواب ما ألزمناك من تساوي معنى النسخ والتخصيص على أصلك وتعذر الفرق بينهما, وإنما هو ابتداء سؤال آخر أحد أجوبته ما ذكرناه.

وشيء آخر, وهو أن نقول كان لا يستحيل في العقل التعبد برفع الحكم بخبر الواحد والقياس إذا وجد الشرط/٣٦٧ ما يلزم العمل بهما وإن رفعا وبدلا بيانًا معلومًا. كما لم يستحل أعمالهما في ابتداء إيجاب وحظر لما لا يوجبه ويحظره العقل, وما يتيقن أن العقل مزيل لحظره وإيجابه فيزول بهما عن الحكم المعلوم. ولكن قد ادعى أكثر الناس إنه إنما امتنع ذلك من ناحية الإجماع على منعه وإن كان بمعنى ابتداء إثبات الحكم بهما.

وقد قال كثير من أهل العلم: إنه لا إجماع في ذلك, وأن النسخ قد وجد بخبر الواحد وشاع في الصحابة. وإن تحليل المتعة, وأكل لحوم الحمر الاهلية إنما نسخ بخبر علي ﵇, وما رواه