Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير) باب ذكر شبه القائلين بالعموم والاعتراض عليها

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني

Printed page ٣/ ٣٥

مقدوراً، ومحال دلالة الكلام على ما لم يوضع لإفادته، سقط ما قالوه فصل: علة لهم أخرى.

قالوا: ومما يعتمد عليه قي ذلك علمنا باتفاق للصحابة على القول بالعموم، وأنهم وأهل اللغة يحملون كل خطاب ورد بلفظ العموم في الكتاب والسنة على عمومه، ولا يرجعون في حمله على العموم إلا إلى مجرده وظاهره. ومتى خصوم لجؤوا إلى القرائن المخصصة له، وهذا - زعموا- ظاهر من صنيعهم في جميع الآي والأخبار التي وضعت للعموم، وعلى ذلك عملوا في قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) وقوله تعالى: (الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا) وقوله تعالى: (ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا)، وقوله تعالى: (وذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا) في ترك قليله وكثيره، وكل ما يقع عليه الاسم منه. وقوله تعالى: (ولا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ) وقوله تعالى: (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنتُمْ حُرُمٌ)، وقد عملوا في يقوله ﵊: "لا وصية لوارث" وقوله ﵊: "ولا تنكح