Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير)

Printed page: 2/ 152

Text

الضدين إذا توهم كونهما غير ضدين لشبهة تدخل عليه. وذلك مستحيل في صفة الله تعالى. فصل آخر من فصول هذا الباب ومن المخير فيه ما لا يصح الجمع بينه بحال، وهو كل متضادين /ص ١٩٧ من الأجناس نحو القيام والقعود والكلام والسكوت، وأمثال ذلك، ومنه مختلف يصح الجمع بينه، كالكلام والقيام والعتق والإطعام والصيام، وكل ما يمكن اجتماعه من فعل المكلف. فصل: وكل ما صحت الإرادة لاجتماعه فإنه يصح إطلاق اجتماعه على وجه الإباحة له أو الندب إليه أو الإيجاب له. والمخير فيه الذي يصح اجتماعه على ضربين: فضرب من قد جوز السمع الجمع بينه وندب إليه. وإن كان الواجب منه واحدا وهو أعظمه ثوابا على ما نبينه فيما بعد. وضرب منه مخير فيه ومحرم الجمع بينه. وذلك نحو تخيير الأمة في عقد الإمامة لأي رجل شاءوا إذا استوت أحوالهم في كمال خصال الإمامة وحمل أعبائها. والقيام بواجباتها. ونحو تخيير ولي المرأة في عقد الزوجية لأي أكفائها شاء، وتحريم الجمع بين عقدين لإمامين ولزوجين. وتخيير المسافر بين الصيام والإفطار عند من رآه من باب التخيير دون الرخصة ونحو تخيير العالم بين التحليل والتحريم عند تقاوم الأشباه وتخيير الحاكم في الحكم بالشيء وضده إذا تقاوما وحظر الجمع بين ذلك، في أمثال هذا مما يطول تتبعه. وهذه جمل في كشف هذا الباب. وقد قلنا فيما سلف أن الذي عليه سلف الأمة وفقهاء

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التقريب والإرشاد (الصغير)» (٢/ ١٥٢)
Short
الباقلاني، التقريب والإرشاد (الصغير)، ج ٢، ص ١٥٢.
Full
الباقلاني (ت ٤٠٣هـ). التقريب والإرشاد (الصغير). ٤٠٣هـ، ج ٢، ص ١٥٢.

Go to a printed page