Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير) باب أخر في ذكر أقسام المفيد من الخطاب

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني

Printed page ١/ ٣٤٩

فصل

فأما القسم الثاني من أقسام الخطاب الثلاثة, وهو الذي يستقل بنفسه من وجه ولا يستقل من وجه, نحو قوله سبحانه: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ وقوله / تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وهُمْ صَاغِرُونَ﴾. وقوله ﵇ "إلا بحقها". وهذا الضرب ونحوه من المحتمل من الخطاب.

ومنه- أيضًا- الألفاظ المدعاة للعموم نحو قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وإنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ وأمثال ذلك من ذكر الأعيان والزمان باسم الجمع المعرف وغير المعرف.

وإنما صار هذا الضرب مستقلاً بنفسه من وجه وغير مستقل من