Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير) باب الكلام في أقل الجمع والخلاف في ذلك

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني

Printed page ٣/ ٣٢٥

وقال تعالى: ﴿وهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا المِحْرَابَ (٢١) إذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ وإنما كانا داود وسليمان ﵉ وملكين من الملائكة، وقوله: تسوروا لفظ جمع.

وروي عن الرسول ﷺ "أنه أمر يستر ظهور القدمين"، وإنما هما ظهران.

وإذا كان ذلك كذلك وكان الاستعمال له قد جرى في الاثنين، كما جرى في الاثنين، كما جرى على ما زاد عليهما وجب كونه حقيقة فيهما، فمن ادعى (كونه مجازًا فيما استعمل فيه) عليه إقامة الحجة برواية قاطعة عنهم أو حجة عقل/ تحيل إجراء اسم الجمع على الاثنين وأني لهم بذلك، فثبت ما قلناه.

وقد تطلبوا لكل شيء مما تلوناه تأويلًا يوجب حمل ذلك على ما زاد على الاثنين.

فقالوا: أراد بقوله: ﴿إنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ﴾ موسى وهارون وفرعون وقومه وهم جماعة.

قالوا: وقوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ فلا حجة فيه، لأنه باب ذكر فيه أهل اللغة أن ما في الإنسان من الجوارح زوج وما فيه منها فرد.