Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير) باب القول في تخصيص العام بفعل الرسول عليه السلام

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني

Printed page ٣/ ٢٤٤

فصل: ولا يجب التخصص بفعله إلا بأن يعلمنا أنه بيان لحكم ما تعبدنا به. فأما أن ينفرد بالفعل وإن أوقعه على جهة القربة، فإننا لا نعلم بذلك كونه بيانًا لما شرع لنا. ولهذا لم يجب تخصيص نهيه عن الوصال وبما كان يفعله هو ﵇ من ذلك، لأن الأصل في بابه جواز مشاركته لنا في العبادة وجواز انفراده بالتعبد له بها على ما بيناه من قبل. ولهذا قال: "إني لست كأحدكم إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني جوابًا لقوله: "نهيت عن الوصال ونراك تواصل".

وقد قيل إن من هذا الباب - أيضًا - ما روي عنه ﵇ من قوله: "من قرن بين حجة وعمرة كفاه لهما طواف واحد"