التقريب والإرشاد (الصغير)
Printed page ٣/ ٢٣٠
يقال لهم: الأمر فيما تقتضيه ظاهر عدالته وعلمه وأمانته سماعه من الرسول ﵇، وكونه أقرب إلى العلم بمقاصده على ما ذكرتم غير أنه مع ذلك غير معصوم من الخطأ والغلط والتأويل وأن يتوهم على الرسول ﵇ تقدير العبادة بوقت، وفي فريق دون فريق وإن لم يكن الأمر كذلك، ومن أن يعمل بمرسل عن تابعي إلى غير ذلك مما لا يعلم كيف اتجه له ترك العمل بالخبر، وليس ذلك من فعله بمثابة قوله سمعت من الرسول نسخه وعلمت ذلك من دينه ضرورة، لأن هذا خبر منه. فأما إذا قال استدللت على العام بمراده جوزنا عليه الغلط في ذلك ووجب أن ينظر فيما استدل به، فبطل ما قالوه.
فصل: وإذا قال الصحابي أمر رسول الله ﷺ/ بكذا وكذا، ونهى عن كذا، "ورخص في السلم" فمن الناس من قال يجب أن يحكى