Skip to content

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب ومن فضائلها: أنها تجدد ما درس من الإيمان في القلب

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٦٩

وكذلك قوله ﷺ: «وَأَفْضَلُ مَا قُلتُ أنَا والنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ»» (١).

وقوله: (وَهِي تمحو الذنوب والخطايا) فالمحو هو الإزالة، ولا شك أنَّ التوحيدَ الخالص يزيل أثر الذنوب، وهذا المعنى داخلٌ في قولِه المتقدِّم: (وهي توجب المغفرة)، لكنَّ المغفرةَ تتضَمَّن -مع المحو- السَّتْرَ.

وقوله: (وَهِي تُجَدِّدُ مَا دَرَسَ من الإِيمان) لا ريب أن قول العبد: «لا إله إلا اللَّه» مستحضراً لمعناها موقناً به فيه تجديدٌ لما دَرَسَ -أي: قَدُمَ وضَعُفَ- من الإيمان.

وهذا يرجع إلى أن الإيمان يزيد بالطاعة، ومن أفضل الطاعات ذكر اللَّه بقول: «لا إله إلا اللَّه» وأخواتها «سبحان اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر»، وسماع القرآن لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الأنفال: ٢].

* * *