شرح كلمة الإخلاص لابن رجب
كَأَنَّ رَقِيباً مِنْكَ يَرعَى خَوَاطِرِي … وَآخَرُ يَرعَى نَاظِرِي وَلِسَانِي
فَمَا أَبصَرَت عَينَايَ بَعدَكَ مَنظَراً … لِغَيرِكَ إِلَّا قُلتُ قَدْ رَمَقَانِي
وَلا بَدَرَت مِنْ فِيّ بَعدَكَ لَفظَةٌ … لِغَيرِكَ إِلَّا قُلتُ قَدْ سَمِعَانِي
وَلا خَطَرَت مِنْ ذِكرِ غَيرِكَ خَطرَةٌ … عَلَى القَلبِ إِلَّا عَرَّجَا بِعَنَاني (١)
هذه الجمل المتقدِّمة فيها تأكيدٌ لما سبق؛ من أنَّ مما يُعِينُ على الكفِّ عن الحُرُمات؛ ويُعِينُ على غضِّ البصر، وحفظِ الفرج، وحفظِ الجوارح عن معاصي اللَّه = هو استحضار اطلاع اللَّه على عبده وسماعه وبصره وعلمه، فاستحضار العبد لمعاني هذه الأسماء هو أعظم سببٍ يَكُفُّه عن المحرَّمات، ويجعله يحجم ويمتنع، ويتذكر أن اللَّه يراه، وأنه يسمعه، وأنه يعلم سره وعلانيته، فيستحيي من ربه.