فيها ركب البرنس أرناط (٢)، صاحب الكرك والشّوبك، البحر إلى عسقلان وخرج منها إلى الكرك، وجمع عسكره وأقام ينتظر شيركوه؛ فعلم بذلك شيركوه، فمرّ من خلف الموضع الّذى فيه أرناط، فلم يعلم به ونجا وأمن منه. ووصل إلى دمشق فضعّف أمر عسكر مصر عند نور الدّين وهوّن عليه أمرهم، وحرّضه على قصدهم، وأكثر من التحدث فى أمر مصر.
وفيها عاد شاور إلى القاهرة؛ وخرج يحيى بن الخيّاط على شاور وحشد ونزل الجيزة يوم الأربعاء بعد أن حاصر الكامل بن شاور فى طنبدى (٣)، ورحل عن الجيزة، فكسروا يوم السبت سابع عشر صفر. وقبض شاور على (٤) ابن فحل (٤) ابن أبى كامل وقتلا ليلة الاثنين تاسع عشره. وتتبّع من كان يكاتب شيركوه أو يوادّه؛ وتشدّد فى طلب أصحاب ضرغام. وكان قد استفسد جماعة من أصحاب شيركوه، منهم خشترين الكردى فأقطعه شطّنوف (٥).