اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
Printed page ٣/ ٢٧٨
وممّن قتل معه من أصحابه على بلبيس سيف الدين محمد بن برجوان، صاحب صرخد، بسهم أصابه، فأنشد وهو يجود بنفسه:
يا مصر، ما كنت فى بالى ولا خلدى … ولا خطرت بأوهامى وأفكارى
لكن إذا قالت الأقدار كان لها … قوى تؤلف بين الماء والنّار
وقتل من الكنانيّة عالم عظيم. وحصل للفرنج من شاور أموال جمّة، فإنّه كان يعطيهم عن كلّ يوم ألف دينار.
وأقام شيركوه بظاهر بلبيس ثلاثة أيام وسار إلى دمشق، فدخلها يوم الأربعاء ثالث عشرى ذى الحجّة (١).
فيها عزل شاور أبا القاسم هبة الله بن عبد الله بن الحسن بن محمّد بن أبى كامل، المعروف بالقاضى المفضّل ضياء الدّين بن كامل الصّورى، عن قضاء القضاة، وولّى مكانه القاضى الأعز أبا محمّد الحسن بن علىّ بن سلامة، المعروف بالعوريس (٢).