Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٣١٩

سنة ست وستين وخمسمائة

(١):

فيها رفع صلاح الدّين جميع المكوس بديار مصر وأبطلها.

وفيها أمر بهدم المعونة بمصر (٢) فهدمت، وعمرها مدرسة للشّافعيّة؛ ولم يكن قبل ذلك بديار مصر مدرسة لأحد من الفقهاء فإنّ الدّولة كانت إسماعيلية. وهذه المدرسة بجوار جامع عمرو بن العاص وعرفت أخيرا بالمدرسة الشريفيّة؛ وهى أول مدرسة عمرت بمصر لإلقاء العلم. وأنشأ دار الغزل به مدرسة للمالكية بجوار الجامع أيضا، وتعرف اليوم هذه المدرسة بالقمحيّة (٣).

وفيها عزل صلاح الدّين قضاء مصر من الشّيعة، وولّى قاضى القضاة صدر الدّين عبد الملك بن درباس الهدبانى الشافعى (٤)، وجعل إليه الحكم فى جميع بلاد مصر بعد ما أحضره من المحلّة، وخلع عليه فى يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة؛ فعزل من كان بها من القضاة واستناب عنه قضاة شافعيّة. ومن حينئذ اشتهر مذهب الشافعىّ ومذهب مالك بديار