Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٢٨٢

سنة اثنتين وستين وخمسمائة

(١):

فيها جهّز الملك العادل نور الدّين الأمير أسد الدّين شيركوه من دمشق لقصد ديار مصر فى جيش قوىّ، ومعه جماعة من الأمراء، وكان كارها لمسير شيركوه لكثرة ما رأى من حرصه على السّفر (٢). فرحل يوم الجمعة العشرين من شهر ربيع الأول، وشيّعه السلطان إلى أطراف البلاد خوفا من مضرّة الفرنج، فسار على ميمنة بلاد الفرنج. وبعث مرى ملك الفرنج إلى شاور يخبره بمسير شيركوه بالعسكر إلى مصر، فأجابه يلتمس منه نجدته، وأنّ المقرر من المال يحمل إليه على ما كان يحمل فى السّنة الماضية.

فسار مرى بعساكره، وقد طمع فى البلاد، على السّاحل حتى نزل بلبيس، فخرج إليه شاور، وأقاموا فى انتظار شيركوه. فبلغه ذلك، فنكب عن الطّريق وهبط فى يوم السبت خامس ربيع الآخر من وادى الغزلان (٣) إلى أسكر (٤)، وخرج إلى إطفيح قبلىّ مصر فشنّ الغارة هناك.

واتّصل الخبر بشاور، فرحل هو والفرنج يريدونه. ونزل شاور والفرنج بركة الحبش