Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٩٠

وفى أيّامه عملت الطّبلة التى كانت إذا ضرب بها من به قولنج خرج عنه الرّيح؛ وما زالت بالقصر إلى أن كسرت فى أيّام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب (١).

وترك من الأولاد أبا الأمانة جبريل، ويوسف، وأبا المنصور إسماعيل (٢).

وكان مطعونا عليه، فإنّه ولى بغير عهد وإنمّا أقيم كفيلا عن منتظر فى بطن أمّه، فلم يظهر للحمل خبر.

ومن محاسن ما يحكى عنه أنّه كان يخرج فى كلّ ستّة أشهر عسكر من القاهرة إلى عسقلان لأجل الفرنج تقوية لمن بها من المركزيّة الكنانيّة وغيرهم (٣). ويقدّم على العسكر عدّة، فيجعل على كلّ مائة فارس أمير، ويقدّم على الجميع أمير تسلّم إليه الخريطة فيكون أمير المقدّمين؛ وتشتمل الخريطة على أوراق العرض من الدّيوان بالحضرة ليتّفق مع والى عسقلان على عرض العسكر بمقتضاها. ويصدر التّعريف من كاتب الجيش هناك إلى الدّيوان بالحضرة بذلك، ويسلّم إليه مبلغ من المال لنفقته معونة لمن فاتته النّفقة من العسكر، فإن النّقباء الّذين للطّوائف يجردون من كان من الطوائف حاضرا ومن كان مسافرا فى إقطاعه، فيأخذ صاحب الخريطة أوراقا بمن سافر وهو فى إقطاعه ليوصل إليه نفقته.

وكانت نفقة الأمراء مائة دينار لكل أمير، وللأجناد ثلاثون دينارا لكل جندىّ.

واتّفق مرّة خروج العسكر إلى عسقلان وفيهم خمس أمراء من جملتهم جلب راغب،