Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٨٦

سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة

(١)

فيها توجّه العسكر، فى ثالث صفر، لقتال لواتة وقد تجمّعوا وعقدوا الأمر لرجل قدم من المغرب وادّعى أنه ولد نزار بن المستنصر (٢). فسار إليهم العسكر وواقعهم على الحمامات (٣) وانهزم منهم العسكر؛ فجهّز الحافظ عسكرا آخر، ودسّ إلى مقدّمى لواتة مالا جزيلا، ووعدهم بالإقطاعات؛ فغدروا بابن نزار وقتلوه، وبعثوا برأسه إلى الحافظ. ورجعت العساكر فى ربيع الأوّل.

وفيها صرف القاضى المكين الموفّق فى الدين أبو الطاهر إسماعيل بن سلامة الأنصارى عن القضاء، لسبع خلون من المحرّم؛ واستقرّ على الدّعوة الموفّق الأمير كمال الدّين، واستخدم فى وظيفة القضاء؛ وكان كريم الأخلاق، حليما، عليه سكينة ووقار، مليح الشيبة، ظريف الهيئة.

(وفيها توفى) أبو الفضائل يونس بن محمّد بن الحسن المقدسى القرشىّ، المعروف بجوامرد، خطيب القدس.

وفيها بلغ النّيل تسعة عشر ذراعا وأربعة أصابع (٤)، ففاض الماء حتّى