Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٨٥

يخاطبه إذ أخذ كفّا من تراب وجعله فى فيه؛ فقال له الحافظ: ما هذا؟ فقال: ما لا ينبغى نقله إلى مولانا، صلوات الله عليه. فغضب عليه، وأمر بإحضار أبيه وأخيه، وكانا معتقلين، فأخرجا؛ وقتل الأخرم وأخاه، وأبوهما ينظر قتلهما، ثم قتل الأب. وأحاط بأموالهم فحصل منهم ما يزيد على عشرين ألف دينار عينا.

فيها مات الشيخ تاج الرئاسة أبو القاسم على بن منجب بن سليمان، المعروف بابن الصيرفى الكاتب، فى يوم الأحد لعشر بقين من صفر؛ ومولده فى يوم السبت الثانى والعشرين من شعبان سنة ثلاث وستّين وأربعمائة. وكان أبوه صيرفيا وجدّه كاتبا؛ وأخذ صناعة التّرسّل عن ثقة الملك أبى العلاء صاعد بن مفرّج؛ وتنقّل حتى صار صاحب ديوان الجيش.

ثم انتقل معه إلى ديوان الإنشاء (١). ومات الشريف سناء الملك أبو محمد الزّيدى الحسينى؛ ثم تفرّد بالديوان فصار فيه بمفرده. وله الإنشاء البديع والشعر الرائع، والتّصانيف المفيدة فى التاريخ والأدب.