Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٤٨

سنة سبع وعشرين وخمسمائة

(١)

فيها حشد جماعة من العبيد بالأعمال الشرقية، فخرج إليهم عسكر كانت بينهم وبينه حروب.

وفيها سلّم الحافظ أمر الدّيوان إلى الشريف معتمد الدولة على بن جعفر بن غسّان، المعروف بابن العسّاف، وصرف يوحنا بن أبى اللّيث لأشياء نقمها عليه، وسعوا فيه عنده بأنه كان سببا فيما عمله أبو على أحمد بن الأفضل من تفريق ما فرّقه من الأموال لأهله وأقاربه. واستخدم الحافظ أيضا أخا معتمد الدّولة فى نقابة الأشراف (٢) وجعله جليسا؛ وكان عنده أدب ومعرفة بعلم الفلك، وكان الحافظ يحب هذا العلم.

وفيها قبض على ابن عبد الكريم، تربية الآمر، فوجد له ثلاثمائة وستّون منديلا مذهبة، وعلى مثالها ثلاثمائة وستون بذلة مذهبة؛ فكان يلبس كل يوم بذلة. وكل منديل، وهى العمامة، على مسمار فضة. ووجد له خمسمائة نرجسية ذهبا وفضة؛ ومائتا صندوق فيها ثياب ملونات؛ ومائة حسكة ذهبا وفضة؛ ومن الجوهر ما يعجز عن وصفه.