Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٦٥

سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة

(١)

فيها أفرج الوزير رضوان عن شمس الخلافة مختار الأفضلى، صاحب باب بهرام، من الاعتقال وولاه الإسكندرية.

فيها تشدّد رضوان على النّصارى من أصحاب بهرام وصادرهم، وقتلهم بالسيف، وأباد أكثرهم. وتطلّع إلى تقديم أرباب المعارف من أرباب السيوف والأقلام، وأحسن إليهم، وزاد فى أرزاقهم.

ووجد نصرانيّا قد توصّل فى أيّام بهرام إلى ديوان النّظر (٢)، يعرف بالأخرم، وبذل فى كل يوم ألف دينار سوى المؤن والغرامات؛ فآذى المسلمين وشق عليهم، فصرفه رضوان واستخدم بدله رجلا يقال له المرتضى المحنّك بغير ضمان.

وتقدّم إلى ديوان الإنشاء بانشاء سجلّ فى الوضع من النّصارى واليهود؛ فأنشأه أبو القاسم ابن الصّيرفى، منعوا فيه من إرخاء الذّوائب وركوب البغلات ولبس الطّيالسة، وأمر النّصارى بشدّ الزنانير المخالفة لألوان ثيابهم، وألاّ يجوزوا على معابد المسلمين ركبانا؛ فما رئى فى أيّامه يهودىّ ولا نصرانىّ يجوز على الجامع راكبا، لكنّه ينزل ويقود دابّته.

وأمر أن يؤخذ الجزية من فوق مساطب وهم وقوف أسفلها. ومنعهم من التكنى بأبى الحسن وأبى الحسين وأبى الطّاهر، وأن يبيّضوا قبورهم. وضمّن ذلك كلّه السّجلّ؛ فعمل به.

وفيها نزع السّعر لتوقف النيل (٣)، فنال النّاس مجاعة؛ فأمر الحافظ بفتح