Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ١٦٨

سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة

(١)

فيها زاد السّعر وبلغ القمح ثلاثة دنانير للاردبّ، فبيعت الغلال التى كان الأفضل خزنها، وقد تغيّرت وأرادوا رميها فى النيل، فكانت تقطع بالفئوس وتباع بأربعين دينارا كل مائة إردبّ، وكذلك الأرز الذى كان مخزونا بمصر فإنّه أبيع بعشرة دنانير المائة؛ فوجد النّاس بذلك رفقا.

فيها كثر سعى الوشاة بين الحافظ والوزير فتخوّف كلّ منهما من الآخر، وقبض الوزير على عدّة من خواصّ الحافظ، منهم أبو المعالى بن قادوس، وابن شيبان المنجم، ورئيس اليهود، وجماعة؛ فقتلهم. فسيّر الحافظ من أحضر إليه بهرام فى رمضان؛ فلمّا حضر أسكنه عنده بالقصر وأكرمه، وشقّ ذلك على رضوان. وكان الحافظ قد تلطّف برضوان فى أمر بهرام وقرّر معه أن يستدعيه وينزله فى القصر، وحلف له أنّه لا يولّيه أمرا ولا يمكنه من تصرّف؛ فتسامح رضوان فى أمره (٢). واستدعى فحضر بأهله وأنزل فى دار بالقصر قريبة من المحول (٣)، وهو قريب من سكن الحافظ، فكان يستحضره فى غالب اللّيالى ويستشيره ويعمل برأيه.

ولما كان يوم عيد الفطر ركب الوزير مع الحافظ وعليه من الملابس ما لم يلبسه أحد من الوزراء فى مثل ذلك اليوم، وعاد إلى القصر وفى نفس الحافظ منه أشياء تبينها رضوان