Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة مسألة: ثم يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)) وجوه اختيار الإمام لـ ((سبحانك اللهم وبحمدك))

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة

ابن تيمية

Printed page ٨٥

وكان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ» يتأول هذه الآية, فعلم أن قول العبد: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» يكون امتثالاً لها, وكذلك قوله: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ , ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾. وأما التبريك فقال: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾. وأما التعلية فقال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ وأما التهليل فكثير.

السادس: أن هذا ثناء محض على الله وما سواه؛ إما إخبار عن الحال التي هو فيها, أو دعاء ومسألة, والثناء على الله أفضل منهما, وكذلك اختير التسبيح في الركوع والسجود, على قول العبد: لك سجدت, وعلى الدعاء.

السابع: أن ما سواه فيه طول ينافي ما يشرع في المكتوبة من التخفيف, وكذلك من يختاره من العلماء لا يختار جميعه, فكأن الذكر المعمول بجميعه [أولى] من الذكر المعمول ببعضه, ولهذا والله أعلم كان النبي ﷺ إنما يقول غالباً في قيام الليل؛