شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة
كَبِيرًا, اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا, الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا, الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا, سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً, سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً, سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً, حَتَّى رَفَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ وَقَالُوا: مَنِ هَذَا الَّذِي يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ؟ وَمَعْ هَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فُتِحَتْ لَهَا فَمَا تَنَاهَنَّ شَيْءٌ دُونَ العَرْشِ» , وكذلك الرجل الذي انتهى إلى الصف وقد انتهز, أو حَفَزَهُ النَّفْسُ, فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ, قَالَ: «مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَاتِ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا» فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ, أَسْرَعْتُ لِشَيْءٍ فَجِئْتُ وَقَدْ انَتَهَزَتْ فَقُلْتَهَا, فَقَالَ النَّبِيُّ: «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا» فهذا رجلان قد استفتحا في حال جهر رسول الله ﷺ, بل جهرا بالاستفتاح, ومع هذا لم ينكر النبي ﷺ كما أنكر على الذين كانوا يقرءون في حال جهره, بل حمد هذا الأمر, وذكر ما فيه من الفضل والبركة.