شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - صفة الصلاة
Printed page ١٦٣
في حديث أبي بكرة حين ركع والنبي ﷺ راكع, وكما كان الصحابة يفعلون ذلك, ولو كانت واجبة على المأموم لم تسقط بفوات محلها, كالركوع والاعتدال عنه وسائر الأركان.
الخامس: أن الإمام وافد المصلين إلى الله تعالى, كما قال النبي ﷺ: «اجعلوا أئمتكم خياركم, فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين الله» , والمفروض من القراءة هو قراءة الفاتحة, ونصفها ثناء على الله ونصفها دعاء للعبد, والوافد هو: لسان القوم فيما يأتي به من ثناءٍ, ولذلك جاء الدعاء فيها بصيغة الجمع في قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ ولذلك قال النبي ﷺ: «من أم قوم فخص نفسه بدعاء دونهم فقد خانهم» وهذا إنما يكون فيما يفعله