Skip to content

حكم التقليد ذم لزوم التمذهب بمذهب لا يخرج عنه

حكم التقليد

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ١٠٢

كما نص عليه الإمام أحمد ﵀ في رواية ابنه عبد الله، وقد ذكرناه فيما تقدم (١).

وأما الاجتهاد المقيَّد بمذاهب الأئمة، وتوخِّي الحقَّ بما دل عليه الدليل وبما عليه الجمهور؛ فهذا هو الذي لا ينبغي العدول عنه، وهو الذي ذكره صاحب «الإفصاح».

[ذم لزوم التمذهب بمذهب لا يخرج عنه]

وأما لزوم التمذهب بمذهب بعينه؛ بحيث لا يخرج عنه وإن خالف نص الكتاب أو السنة، فهذا مذموم غير ممدوح، وقد ذَمَّه صاحب «الإفصاح» كما تقدم ذكره، بل قد ذمَّه الأئمة ﵃.

قال الشافعي ﵀: (طالب العلم بلا حجة كحاطب ليلٍ، يَحمِل حِزمةَ حطبٍ، وفيها أفعى تلدغه، وهو لا يدري) (٢).

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: (لا يحل لأحد أن يقول بقولنا حتى يعلم من أين قلناه) (٣).

وقد صرح مالك بأن من ترك قول عمر بن الخطاب لقول إبراهيم النخعي أنه يستتاب، فكيف بمن ترك قول رسول الله ﷺ لقول من هو دون إبراهيم أو مثله؟!